الشيخ جواد الطارمي
4
الحاشية على قوانين الأصول
وانفراد الأخير في المثال الأخير قوله أو لا بدّ من ذكر قسم آخر اه اى لا بد من ذكر قسم آخر للمنطوق الغير الصّريح حتى يشمل نحو قولنا رايت أسدا يرمى من المجازات في المفرد قوله والثاني اى القسم الثاني من الدلالة المقصودة للمتكلم قوله ويعلم من ذلك ان الوقاع علّة اه يعنى يستفاد من قوله ع كفّر حكمان أحدهما وجوب الكفّارة والآخر كون الوقاع علّة له والأول ما وضع هذا اللّفظ المركب له فيكون منطوقا صريحا والثاني ما يلزم منه فيكون منطوقا غير صريح قوله هذا في مقابل المنصوص العلة لان العلّة في المنصوص العلة مقطوع كقوله الخمر حرام ؟ ؟ ؟ أو لأجل كذا وفي ما نحن فيه مظنون والظن ؟ ؟ ؟ متقابلان وقد يفسّر المنصوص العلة بما استفيد علّة الحكم من كلام البارع في مقابل القياس الذي يعمل به أكثر العامة المستنبطة العلّة والمنصوص العلّة بهذا المعنى عام شامل لما نحن فيه أيضا قوله بتنقيح المناط قال في الحاشية تنقيح المناط هو الحاق حكم الفرع بالأصل ؟ ؟ ؟ واما تخريج المناط فهو النظر في اثبات علّة الحكم الذي دلّ عليه النصّ أو الاجماع كالاجتهاد في معرفة كون الاسكار علّة لحرمة الخمر حتى يقاس عليه مشاركه في ذلك كالنّبيذ وهذا يق له القياس المستنبط العلة واما تحقيق المناط فهو عبارة عن النظر في وجود العلة المعلومة عليّتها بالنّص أو الاستنباط في الفرع قوله واما الثاني اى الثاني من قوله لانّه اما ان يكون الدلالة مقصودة للمتكلم أو لا قوله ويسمّى بلحن الخطاب وفحوى الخطاب قيل فحوى الكلام هو ما يفهم منه على سبيل القطع ولحن الخطاب هو ما يفهم من الكلام في القاموس ألحنه القول افهمه ايّاه اللاحن العالم بغرائب الكلام فعلى هذا يكون القطع مأخوذا في مفهوم اللحن أيضا فيكون اللحن والفحوى مترادفين لغة وعرفا قوله والا فهو مفهوم المخالفة اى وان لم يكن الحكم الغير المذكور موافقا للمذكور اثباتا ونفيا فهو مفهوم المخالفة قوله وغير ذلك كمفهوم العدد ومفهوم الزمان والمكان قوله وربّما يتامّل في الفرق نسب هذا التأمل إلى المحقق التفتازاني قوله فان جعل المفهوم المراد بالمفهوم ليس المفهوم المصطلح المقابل للمنطوق بل المراد منه مطلق مدلول اللفظ الشامل للمنطوق والمفهوم المصطلح قوله وكذلك الحمل وأقل الحمل يعنى ان جعل المدلول في الا ؟ ؟ ؟ اشهر ؟ من حيث الاقليّة والموضوع هو الحمل فيكون الموضوع مذكورا فلا بد ان يكون من قبيل المنطوق الغير الصّريح وان جعل المدلول ستة اشهر والموضوع أقل الحمل فهو غير مذكور فلا بدّ ان يكون من قبيل المفهوم فافهم قوله ويفهم من ذلك ؟ ؟ ؟ اه يعنى يفهم من الصّحاح ان صاحب الصّحاح أراد بالكلام الذي ذكره مجرّد الالزام قوله ولو بمثل النذر واليمين محصّله ان ما يستفاد من كلام صاحب الصّحاح أعم ممّا يستفاد من كلام صاحب القاموس الذي سيذكره إذ يستفاد من القاموس ان الشرط بمعنى الالزام والالتزام مختصّ بالبيع ونحوه من العقود فلا يوجد في غير العقود واما كلام صاحب الصّحاح يشعر بان الشرط بمعنى الالزام والالتزام قد يوجد في غير العقود أيضا مثل النّذر واليمين قوله فيما تلا حرف الشرط مطلقا سواء علق عليه جملة وجودا أم لا فعلى هذا يدخل فيه ان الوصلية قوله وإن كان هذا انسانا كان حيوانا هذا مثال للقسم الثاني من استعمالى النحاة الذي أشار اليه بقوله أو ما علق عليه جملة وجودا قوله فقد جعله بعضهم وهو الشارح العميدى قوله فان اشراط السّاعة جواب سؤال تقديره انك قلت إن كون الشرط بمعنى العلامة خلاف ما صرّح به أهل اللغة فما تقول اشراط السّاعة بمعنى علائم القيامة فأجاب ان لفظ الاشراط جمع للشرط بالتحريك المفتوح والمقصود بالبحث هنا هو الشّرط